مقالات

السيسي لقن ماكرون الدرس جيدا

بقلم طارق درويش رئيس تحرير التايم المصرية ورئيس جزب الاحرار الاشتراكيين 

تابعت بشغف اللقاء الصحفي الذي عقد برئاسة الجمهورية بين الرئيس السيسي وماكرون الرئيس الفرنسي وتوقفت امام العديد من التصريحات التي ادلي بها ماكرون الخبيث والذي حاول ان يبث سمومه واغراضه الصهيونية المريضة وذلك عندما راح يلوح بورقة حقوق الانسان و الامراض الغربية التي تريد ان تفرض نفوذ حقوق لا تطبق في اروبا او امريكا و تطبق باجندات خبيثة علي دول الشرق الاوسط لتدميرها واغراقها في قاع بحر الضياع وعدم الاستقرار .و جذب انتباهي الرد الرائع الذي ادلي به الرئيس السيسي عندما قال ان حقوق الانسان هي ان يجد الشاب عمل و تدبير حياة كريمة لكل مواطن في حق الرعاية الصحية والتعليم والامن وقال بقوة ان حقوق الانسان ليست خاصة بالمدونيين في اشارة منه ان مصر قد فطنت لخبث ومكر دول اروبا وامريكا التي تريد ان تسيطر علي الدول و تستهدف مقدراتها ونهب مواردها والنيل من سلامة اراضيها .

وبذكاء وبدهاء سأل الزميل خالد ميري رئيس تحرير الاخبار ماكرون عن حقوق الانسان في فرنسا وكيف واجه ماكرون مظاهرات السترات الصفراء واستطاع ميري ان يجبره علي الاجابة الشافية بان من حق الدول ان تدافع عن مؤسساتها وعن سيادتها اذا خرج الامر عن حدود اللياقة بما يمس السلام والامن الاجتماعي داخل حدود الوطن .

والمستفاد من الدرس الذي لقنه الرئيس السيسي لماكرون ان مصر دولة قوية لا تأخذ تعليمات من احد وان المشاكل التي واجهت مصر لم تحرك ساكنا من دول المجتمع الدولي وان الجميع وقف ينتظر سقوط الدولة المصرية وان وجوده في قيادة الدولة جاء بارادة شعبية نابعة من المصريين وحرصهم علي امن وسلامة الوطن وكيف ساهم الشعب جنبا الي جنب معه في السيطرة علي الموقف و التصدي للارهاب وكذا المضي قدما في طريق البناء والتنمية .

وكان لموقف تواضروس قائد الكنيسة المصرية الاثر الكبير في توجيه ضربة قاسمة الي ماكرون والذي حاول ان يصنع فتيل ازمة بين المسيحين والمسلمين حيث اكد تواضروس ان في مصر لايعرف المسلم من المسيحي وان الجميع يعيشون في سلام و ان تحديات مواجهة الارهاب والقضاء علي الفتنة هي تحديات مسحية ومسلمة لا فرق فيها بين هذا وذاك ليعود ماكرون الي بلاده حاملا في قناعته ان مصر هي العمق الاستراتيجي للامن القومي العربي وان شعبها هو شعب التحدي والقوة مهما بلعت المؤامرات ومهما كانت الصعوبات .

واقول ان الرئيس السيسي قد اعطي الدرس الكافي لماكرون وارسل برسالة قوية الي العالم ان مصر هي البلد العنيد الذي لايعرف لليأس طريقا و لا للهزيمة سبيلا وان مصر فيها يد تبني ويد تحمل السلاح وانها ارض التضحيات والعزة والكرامة وصاحبة التاريخ العريق الكبير .وقد ظهر ذلك حني ماكرون رأسه الي اعلي ينظر حضارة وتاريخ الاجداد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق