مقالات

قدري ابوالدهب يكتب : رحلوا الطيبين

من الصعب جداَ اجبار نفسك على التأقلم مع وضع لا تريده, فإن أردت أو لم تريد فأنت مجبر على التأقلم لأن ليس بيدك حيلة .

فقد أصبحت تعيش كلياَ في عالم ليس عالمك وأناس ليس لديك معهم تاريخ يُذكر, كأنك ولدت في عالم جديد لكن على هيئة شخص راشد يعاني الإكتئاب وعدم التأقلم .

فكل من يفهمك حقاَ ويشعر بك لم يعد موجوداَ, الجميع رحلوا, رحل الأحباب والأصدقاء, حتى الأماكن رحلت ولم تعد الإنسان أن يبدو محاطاً بالكثير من الأشخاص, يعود في قت من الأوقات ليبقى وحيداً,حتى وإن تجمع حوله مئات الأشخاص .

فأكثر اللحظات التي شعرت فيها بالوحدة هي تلك اللحظات التي كنت بها محاطة بالكثير من الناس, لم أشعر بوحده مثلها قط, فلم يكن أي من هؤلاء الأشخاص قريباً.

تمر تلك اللحظات عندي كالساعات, ما أثقلها…اصبحت صحبة الناس تؤرق قلبي, لا أشعر أنى ذالك الإنسان الذى يتحدت, ويجامل ويضحك ويحزن مع الناس هوأنا… فأنا لم أتعرف لنفسي إلا عندما ينفض العالم من حولي وأبقى أنا معـي, مع من أعرفهم حقاَ.

كم هو منافق ذلك العالم الذي نعيشه, أُناس يتلونون بمئة لون, ويتحدثون مئات اللهجات وفق مزاج نفاقهم, كم أكره تلك الحياه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق