مقالات

العمدة الآلى فى قرية المهابيل

بقلم: مها خير الدين
لأنه محدود الكفاءة, سيئ الخلق, منتفخ الأوداج, قرر “العمدة الآلى” أن يكون له شأن, وأن يكون مسموع الكلمة, فبدأ يفرض سيطرته على أبناء جيله في القرية, خطط أن يصل لهذا الهدف “بالمسكنة” تارة, و”بالصوت العالى” تارة أخرى.
قرر “العمدة الآلى” الاستيلاء على العمودية, من “العمدة الأصلى”, “الحاج أحمد”, “فتمسكن حتى تمكّن”, عاش فى البداية مثل حمل وديع, يسمع ويطيع, وكان يذهب لدوار العمدة كل صباح, لـ “عمايل” الشاى والقهوة, لحضرة العمدة, ويذهب للسوق ويشترى الخضار والفاكهة لـ “مرات العمدة” حتى أصبح واحدًا من البيت, ولم تظهر له أنياب إلا بعد مرض العمدة الأصلى.
بعد فترة قصيرة أصبح العمدة الآلى الكل فى الكل والآمر الناهى فى شئون العمودية بعد أن عرف أسرار الناس, واكتسب ثقة البعض منهم, ولكن وجود الحاج أحمد كان بمثابة الشوكة فى ظهر العمدة الآلى, والذى يحاول الانقضاض على العمودية بكل نفس أتتها الموت.
وحتى يصل إلى هدفه قرر أن يكون له ظهر فاستأجر مجموعة من البلطجية, للاستعانة بهم وقت الحاجة, لدرجة أنه عندما اختلف مع شيخ الغفر سلط عليه “رجالته” فضربوه, واستولوا على سلاحه .. فذهب إليه شيخ الغفر, واستسمحه ليعيد له سلاحه فظهر عند أهل القرية كأنه “سبعة رجال فى بعض”.
أراد العمدة الآلى إهانه الحاج أحمد أمام أبناء القرية, فسرَّح “كلابه” البلطجية “والناضورجية” على أهالى القرية لينهشوا الجميع وتشويه صورة العمدة الأصلى بداعى أنه غير قادر على شئون العمودية, وأنه رجل غير “حقانى” ينحاز لطرف ضد طرف.. وتحوّلت القرية بسبب العمدة الآلى من واحة أمان إلى قطعة من جهنم بسبب أحداث الوقيعة والكذب والقيل والقال, والإشاعات التى كان يروجها “كلاب” الحراسة وميليشيا العمدة الآلى.
وذات مرة استأجر العمدة الآلى “شرشوحة” من “شراشيح” السوق, وطلب منها سرقة “مرات العمدة” فادّعت “الشرشوحة” أنها من الغجر, وتضرب الودع, و”تجوز العرايس والعرسان” وبتجلب الحبيب, وكان من حسن حظ “الشرشوحة” أن بنت العمدة فاتها “قطر الزواج”.. فما إن سمعت أمها أن الغجرية “بتجوز العرايس والعرسان” حتى فتحت لها الدوّار, وفى النهاية, سرقت “الشرشوحة” مصاغ العمدة ودهب بنت “مرات” العمدة .. وكانت فضيحة.
نجح العمدة الآلى فى فرض سيطرته على القرى المجاورة فجمع حوله اللصوص والحرامية, وعيَّن شيخ بلد آخر “دلدول” من “دلاديله”, عيَّن مجموعة من اللصوص والمسلحين وتجار الدين من إخوانه ليحكم أبناء القرية بالحديد والنار.
ولأن من حفر حفرة لأخيه وقع فيها, وقع العمدة الآلى فى شر أعماله, عندما اتفق مع شيخ الحراميّة على سرقة كابلات الكهرباء, وبيعها فى سوق الخردة, وسرقة شونة الحبوب التى خصصتها الحكومة لتجميع الحبوب من أبناء القرية المهابيل والقرى المجاورة, كما كتب عقد بيع ليتنازل عن جزء من قريته لأهله وعشيرته فى القرى المجاورة.
ولأنه كما يقال, ما طار طير وارتفع.. إلا كما طار وقع, وقعت الواقعة, وكانت النهاية, ففى نفس الوقت الذى كان يسرق فيه شيخ الحرامية الكابلات والحبوب مرت قوّة عسكريَّة كانت تؤمِّن أملاك الدولة, فألقت القبض على رئيس العصابة والعمدة الآلى, وقررت محاكمة الجميع أمام الشعب.
هذا ما فعله العمدة الآلى “أردوغان” وشيخ الحراميّة “تميم”, وأحفاد حسن البنا والمرشد والمرسى لتمزيق الجيوش العربية لصالح “إسرائيل” والتنظيم الدولى.
والخلاصة.. أنه لابد من يوم معلوم.. تترد فيه المظالم.. أبيض على كل مظلوم.. أسود على كل ظالم.
وتحيا مصر.. ويحيا جيش مصر العظيم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق