مقالات

هل يمكن للمال أن يمهد الطريق للسلام؟

بقلم الكاتبة الوطنية هيام جمال الدين

بعد أكثر من عامين على اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، سيتم الكشف عن أولى مراحل تلك الخطة يوم الثلاثاء خلال ورشة عمل اقتصادية في البحرين.
ووصفت قمة “السلام من أجل الازدهار” الاقتصادية لتشجيع الاستثمار في الأراضي الفلسطينية بأنها الشق الأول من الخطة السياسية الأشمل التي يعكف البيت الأبيض على إعدادها لإنهاء الصراع.
وأجرى جاريد كوشنر، صهر ترامب والمهندس الرئيسي للخطة، مقابلة حصرية مع رويترز يوم السبت أطلعها خلالها على المقترحات الاقتصاديلكن الشق الاقتصادي للخطة لا يأتي على ذكر دولة فلسطينية. ولم تعرف حتى الآن تفاصيل تذكر عن الشق السياسي اللاحق من الخطة، والذي لابد أن يتطرق إلى هذه القضية وغيرها من القضايا التي ظلت عصية على منال صناع السلام السابقين.
وتشمل هذه القضايا:
– وضع مدينة القدس والذي يشمل المواقع المقدسة لدى اليهود والمسلمين والمسيحيين.
– ترسيم حدود متفق عليها بين الجانبي- التوصل إلى ترتيبات أمنية تهدئ مخاوف إسرائيل من تعرضها لهجمات من فلسطينيين ودول معادية.
– التعامل مع المطلب الفلسطيني بإقامة دولة ووضع حد لاحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية المستمر منذ عقود.
– إيجاد حل لمحنة ملايين اللاجئين الفلسطينيين
– التوصل لترتيبات لاقتسام الموارد الطبيعية النادرة، مثل المياه.
– التعامل مع المطالب الفلسطينية بأن تزيل إسرائيل المستوطنات التي يعيش فيها الآن أكثر من 400 ألف إسرائيلي بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية بالإضافة إلى 200 ألف مستوطن آخر في القدس الشرقية.
واكد جاريد ستتبنى ورشة عمل “السلام من أجل الازدهار” في المنامة نهج “الاقتصاد أولا” للصراع السياسي والديني.ومن وجهة نظر المؤيدين، يعكس ذلك توجها عمليا لم تشهده الساحة من قبل لكن المنتقدين يرون أن هذا النهج يسلط الضوء على خبرات مهندسي الخطة الأمريكيين في مجال الأعمال.
ووفقا للوثائق ، تدعو الخطة إلى تأسيس صندوق استثمار بقيمة 50 مليار دولار لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني واقتصادات الدول العربية المجاورة.
وسيتم انفاق أكثر من نصف الخمسين مليار دولار في الأراضي الفلسطينية المتعثرة اقتصاديا على مدى عشر سنوات في حين سيتم تقسيم المبلغ المتبقي بين مصر ولبنان والأردن، الذي استضاف أكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين مقارنة مع دول أخرى ويخشى من أي إجراء سيؤدي إلى توطينهم بشكل دائم على أراضيه.
والسؤال من سيدفع؟تأمل إدارة ترامب أن يساهم آخرون، على رأسهم دول الخليج العربية الغنية ومستثمرون من القطاع الخاص، في دفع معظم قيمة التكلفة المقترحة.ويمكن القول إن سقف التوقعات متدن فلن يكون هناك ممثلون عن الحكومتين الإسرائيلية أو الفلسطينية في الورشة التي تهدف إلى الترويج للسلام بين الجانبين.كما لن ينفذ الشق الاقتصادي من الخطة إلا بعد التوصل لحل سياسي لواحد من أكثر الصراعات تعقيدا في العالم… ولهذا نقول ان ذلك يقودنا الى الفنكوش وريحوا انفسكم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق