التايم المصرية

الخميس، 24 مايو 2018 05:42 م
التايم المصرية
رئيس مجلس الإدارة أسامة درويشرئيس التحرير طارق درويش

أهم الأخبار

    مقالات

    مروة عطية تكتب: فانوس رمضان

    التايم المصرية

    هو أحد المظاهر الفلكلورية والشعبية الاصيلة بمصر والتي ارتبطت بشهر رمضان حيث أصبح سمه هامة من سمات الشهر الكريم وجزء لايتجزأ منها ,ظهر الفانوس قديما وكان الغرض الرئيسي منه انارة الشوارع ليلا , يرجع أصل كلمة فانوس الي اللغة الإغريقية وتشير إلي وسائل الإضاءه وفي بعض اللغات السامية يسمي الفانوس "فيناس" ويذكر الفيروز أبادي مؤلف كتاب القاموس أن أصل معنى كلمة فانوس هو (النمام) لأنه يظهر صاحبه وسط الظلام.ولقد ظهر شكل الفانوس كمشكاة مستقلة ، جوانبها من الزجاج يوضع فيها المصباح ليَقِيَهُ من الهواءَ أَو الكسر إما ان يعلق أو يحمل  فيقال : "تجوَّل ليلًا وبيده فانوس" و " أَشْعَلَ الْفَانُوسَ وَتَقَدَّمَ الْقَافِلَةَ".
    هذا بالنسبة لأصل كلمة فانوس أما بداية استخدامه فتوجد عدة حكايات بهذا الشأن، أن اول من عرف فانوس رمضان هما المصريين وذلك يوم دخول الخليفة الفاطمي المعز لدين الله الفاطمي لقاهرة قادما من الغرب وذلك في يوم الخامس من رمضان عام 358هجرية وخرج المصريين ليلا في موكب كبير من رجال وأطفال ونساء حاملين المشاعل والفوانيس الملونة وذلك الاستقبالة واضاءة الطريق له ومن هنا ظلت الفوانيس تتضئ شوارع المحروسة حتي أخر شهر رمضان ومن ثم أصبحت تقليدا يلزم بها كل عام .
     الرواية الثانية تقول أن: الخليفة الفاطمي كان دائما ما يخرج إلى الشارع في ليلة رؤية هلال رمضان لاستطلاع الهلال وكان الأطفال يخرجون معه ويحمل كل منهم فانوساً ليضيئوا له الطريق, وكانوا يتغنون ببعض الأغاني التي تعبر عن فرحتهم بقدوم شهر رمضان.
    الرواية الثالثة تقول : أنه لم يكن يُسمح للنساء بالخروج سوى في شهر رمضان فكن يخرجن وتقدم كل امرأة غلاماً يحمل فانوساً لينبه الرجال بوجود سيدة في الطريق حتى يبتعدوا مما يتيح للمرأة الاستمتاع بالخروج ولا يراها الرجال في نفس الوقت,وسواء كانت أي من الروايات صحيحة فسوف يظل الفانوس عادة رمضانية رائعة تجلب السرور والبهجة على الأطفال والكبار وتحتفي بقدوم شهر رمضان المبارك . 
    ومن ثم إنتقلت فكرة الفانوس من مصر إلي دمشق وحلب وغزة والقدس وذلك يرجع إلي الصلات الإجتماعية والتجارية المتبادلة آذن ذلك. 


    كان للأزهر دور مهام في إحياء شهر رمضان في مصر، حيث كان منبرا للشعائر الدينية، فضلا عن كونه جامعة يتلقي طلاب العلم بها من كل مكان لينهلوا من علم شيوخه.
    وحينما يقرب هلال الشهر الكريم، كان يعهد القضاة ورجال الخلفاء والوزراء بالطواف بالمساجد والأحياء في جميع الأنحاء لتفقد الإصلاحات والفرش والزينات والمسارج والقناديل والتجديدات والاستعدادات لاستقبال الشهر بأنفسهم، وكان الخليفة الحاكم بأمر الله قد أهدى مسجد عمرو بن العاص "ثريا" من الفضة الخالصة، يقال أنها تزن سبعة قناطير، وكانت تسع أكثر من 700 قنديل توقد في ليالي المواسم والأعياد، ولا سيما في رمضان.

    وكانت الدولة الفاطمية تخصص حصة من ميزانية الدولة لشراء البخور الهندي والكافور والمسك والعنبر ليتم توزيعها على المساجد خلال الشهر.

    ويعتبر المؤرخون الخليفة الفاطمي العزيز بالله أول من ابتدع موائد الرحمن، فكان هو أول من أقام مائدة للإفطار في شهر رمضان ليفطر عليها أهل جامع عمرو بن العاص، كما كان يخرج من مطبخ القصر في عهده ما قُّدِرَ بـ 1100 قدر مما لذ وطاب من الطعام لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين، وعن سوق الحلاويين فكان من أبهج مظاهر الاحتفال بالشهر الكريم، حيث فيه – وللمرة الأولى في تاريخ مصر وباقي الدول – يصنع أشكال من الخيول والسباع والعرائس من السُكر. كما كان يُباع فيه "ياميش" رمضان والحلويات التي اشتهر بها رمضان في مصر كالكنافة والقطائف وقمر الدين وجميع أشكال وألوان المكسرات، ويذكر أن الكنافة والقطائف كانت موضع مساجلات بين الشعراء.

    أما عن حركة التجارة، فارتبط ازدهارها وبلوغ أوجها في رمضان؛ حيث كانت تقام عددا من الأسواق التجارية منها "سوق الشماعين" و"سوق الحلاويين" و"سوق القماشين" وغيرها. وكانت أهمها سوق الشماعين، التي كانت تقصد لشراء الشموع الموكبية التي تزن الواحدة نحو عشرة أرطال.

    واحتفالا برمضان، كانت الأسوق تؤمر بإيقاد الشموع، وتعليق المصابيح في الشوارع والأزقة، وكنس الطرقات، فكان يُجهز لاستقباله كتجهيزات استقبال الملوك والخلفاء.


    الفانوس في صدر الإسلام
    استخدم الفانوس في صدر الإسلام في الإضاءة ليلاً للذهاب إلى المساجد وزيارة الأصدقاء والأقارب. أما كلمة الفانوس فهي إغريقية تشير إلى إحدى وسائل الإضاءة، وفي بعض اللغات السامية يقال للفانوس فيها 'فناس'،ويذكر الفيروز أبادي مؤلف القاموس المحيط، أن المعني الأصلي للفانوس هو "النمام" ويرجع صاحب القاموس تسميته بهذا الاسم إلي أنه يظهر حامله وسط الظلام والكلمة بهذا المعني معروفه.

    أصل الفانوس
    هناك العديد من القصص عن أصل الفانوس. أحد هذه القصص أن الخليفة الفاطمي كان يخرج إلى الشوارع ليلة الرؤية ليستطلع هلال شهر رمضان، وكان الأطفال يخرجون معه ليضيؤوا له الطريق.كان كل طفل يحمل فانوسه ويقوم الأطفال معاً بغناء بعض الأغاني الجميلة تعبيراً عن سعادتهم باستقبال شهر رمضان.

    هناك قصة أخرى عن أحد الخلفاء الفاطميين أنه أراد أن يضئ شوارع القاهرة طوال ليالي شهر رمضان، فأمر كل شيوخ المساجد بتعليق فوانيس يتم إضاءتها عن طريق شموع توضع بداخلها.وتروى قصة ثالثة أنه خلال العصر الفاطمي، لم يكن يُسمح للنساء بترك بيوتهن إلا في شهر رمضان وكان يسبقهن غلام يحمل فانوساً لتنبيه الرجال بوجود سيدة في الطريق لكي يبتعدوا. بهذا الشكل كانت النساء تستمتعن بالخروج وفي نفس الوقت لا يراهن الرجال. وبعد أن أصبح للسيدات حرية الخروج في أي وقت، ظل الناس متمسكين بتقليد الفانوس حيث يحمل الأطفال الفوانيس ويمشون في الشوارع ويغنون.

    أياً كان أصل الفانوس، يظل الفانوس رمز خاص بشهر رمضان خاصةً في مصر. لقد انتقل هذا التقليد من جيل إلى جيل ويقوم الأطفال الآن بحمل الفوانيس في شهر رمضان والخروج إلى الشوارع وهم يغنون ويؤرجحون الفوانيس. قبل رمضان ببضعة أيام، يبدأ كل طفل في التطلع لشراء فانوسه، كما أن كثير من الناس أصبحوا يعلقون فوانيس كبيرة ملونة في الشوارع وأمام البيوت والشقق وحتى على الشجر.

    أول من عرف فانوس رمضان هم المصريين .. وذلك يوم دخول المعز لدين الله الفاطمي مدينة القاهرة قادما من الغرب .. وكان ذلك في يوم الخامس من رمضان عام 358 هجرية .. وخرج المصريون في موكب كبير جدا اشترك فيه الرجال والنساء والأطفال على أطراف الصحراء الغربية من ناحية الجيزة للترحيب بالمعز الذي وصل ليلا .. وكانوا يحملون المشاعل والفوانيس الملونة والمزينة وذلك لإضاءة الطريق إليه .. وهكذا بقيت الفوانيس تضئ الشوارع حتى آخر شهر رمضان .. لتصبح عادة يلتزم بها كل سنة .. ويتحول الفانوس رمزا للفرحة وتقليدا محببا في شهر رمضان ..

    انتشار ظاهرة الفانوس المصري إلى العالم
    انتقلت فكرة الفانوس المصري إلى أغلب الدول العربية وأصبح جزء من تقاليد شهر رمضان لاسيما في دمشق وحلب والقدس وغزة وغيرها.

    صناعة الفانوس

    ليست صناعة الفوانيس صناعة موسمية، ولكنها مستمرة طوال العام حيث يتفنن صناعها في ابتكار أشكال ونماذج مختلفة، وتخزينها ليتم عرضها للبيع في رمضان الذي يعد موسم رواج هذه الصناعة.وتعد مدينة القاهرة المصرية من أهم المدن الإسلامية التي تزدهر فيها هذه الصناعة.وهناك مناطق معينة مثل منطقة تحت الربع القريبة من حي الأزهر.. والغورية.. ومنطقة بركة الفيل بالسيدة زينب من أهم المناطق التي تخصصت في صناعة الفوانيس.

    وفى جولة في منطقة تحت الربع تجد أشهـر ورش الصناعة وكذلك أشهر العائلات التي تتوارثها جيلا ًبعد جيل. وتعتبر الفوانيس المصرية عمرها طويل، وقد شهدت هذه الصناعة تطوراً كبيراً في الآونة الأخيرة، فبعد أن كان الفانوس عبارة عن علبة من الصفيح توضع بداخلها شمعة، تم تركيب الزجاج مع الصفيح مع عمل بعض الفتحات التي تجعل الشمعة تستمر في الاشتعال. ثم بدأت مرحلة أخرى تم فيها تشكيل الصفيح وتلوين الزجاج ووضع بعض النقوش والأشكال.وكان ذلك يتم يدوياً وتستخدم فيه المخلفات الزجاجية والمعدنية، وكان الأمر يحتاج إلى مهارة خاصة ويستغرق وقتا طويلا.

    أنواع الفوانيس
    وتوجد بعض الفوانيس المعقدة من ناحية تصميمها مثل الفانوس المعروف "بالبرلمان "والذي سمى بذلك نسبة إلى فانوس مشابه كان معلقا في قاعة البرلمان المصري في الثلاثينات من القرن الماضي.وكذلك الفانوس المسمى "فاروق" والذي يحمل اسم ملك مصر السابق والذي كان قد صمم خصيصاً لاحتفال القصر الملكي بيوم ميلاده، وتم شراء ما يزيد على 500 فانوس من هذا النوع يومها لتزيين القصر الملكي.

    وقد ظلت صناعة الفانوس تتطور عبر الأزمان حتى ظهر الفانوس الكهربائى الذي يعتمد في إضائته على البطارية واللمبة بدلا من الشمعة.ولم يقف التطور عند هذا الحد بل غزت الصين مصر ودول العالم الإسلامي بصناعة الفانوس الصينى الذي يضيء ويتكلم ويتحرك بل تحول الأمر إلى ظهور أشكال أخرى غير الفانوس ولكن لا تباع إلا في رمضان تحت اسم "الفانوس". رحم الله الأيام فقد تغير الفانوس وتبدل وأصبح نادرا ما ترى طفلا يمسك بالفانوس الزجاجى الملون المحتضن للشمعة المضيئة.
     

    فانوس رمضان

    مقالات

    الأعلى قراءة

    آخر موضوعات