مقالات
9 سبتمبر 2017 3:22 صـ 17 ذو الحجة 1438

التسويق الالكترونى

التسويق الالكترونى

تمثل التجارة الإلكترونية واحداً من الموضوعات التي تسمى بالاقتصاد الرقمي (Digital Economy) حيث يقوم الاقتصاد الرقمي على حقيقتين هما التجارة الإلكترونية (Electronic commerce) وتقنية المعلومات (Information Technology).
فتقنية المعلومات في عصر الحاسبات والاتصالات هي التي خلقت الوجود الواقعي للتجارة الإلكترونية التي تعتمد أساساً على الحاسبات ومختلف وسائل التقنية للتنفيذ وإدارة النشاط التجاري. لذلك اذا كانت التجارة الإلكترونية هي الإعلان عن المنتج أو الخدمة والبحث عنهما ثم التقدم بطلب الشراء وتسديد قيمة المواد المشتراة ثم التسليم النهائي للمواد المشتراة نجد أن التسويق الإلكتروني هو أبرز وأهم نشاطات التجارة الإلكترونية التي تتم عبر الإنترنت ذلك أن الوظيفة التسويقية هي أحد الوظائف المنظمة وهي الوظيفة التي تسعى إلى تسهيل تبادل وانسياب المنتجات من المنتج إلى المستهلك من خلال استخدام أدوات وأساليب معينة بحيث تحقق المنافع المطلوبة لأطراف العملية التسويقية وتتم هذه العمليات في ظل بيئةٍ شديدة التغيير وهذه العملية تتم بشكل رئيسي بواسطة الإنترنت Internet Based Marketing في ممارسة كافة الأنشطة التسويقية كالإعلان والبيع والتوزيع والترويج وبحوث التسويق وتصميم المنتجات الجديدة والتسعير واستخدام الطرق الإلكترونية في عملية الوفاء بالثمن عبر الإنترنت.
التسويق الإلكتروني يتميز بأنه يقدم خدمة للعملاء المتعاملين مع الموقع التسويقي في أي وقت وايضا فإنه لا يعرف الحدود الجغرافية، بحيث يمكن التسوق من أي مكان يتواجد فيه العميل من خلال حاسبه الشخصي على الموقع المخصص للشركة، ويضيق المسافات بين الشركات العملاقة والصغيرة من حيث الإنتاج والتوزيع والكفاءات البشرية بحيث يمكن للشركات الصغيرة الوصول عبر الإنترنت إلى السوق الدولية بدون أن تكون لها البنية التحتية للشركات الضخمة المتعددة الجنسية وتجعلها تقف على قدم المساواة مع هذه الشركات في المنافسة. وذلك يعود إلى استخدام نفس الأسلوب في تنفيذ عمليات البيع والشراء وتقديم مختلف أنواع الخدمات إلكترونياً.
سوف تستفيد المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الفرص التسويقية التي توفرها التجارة الإلكترونية حيث ستسمح لها بالنفاذ إلى الأسواق العالمية لتصريف منتجاتها وكسر احتكار الشركات الدولية الكبيرة لهذه الأسواق حيث لم تعد المنشآت الصغيرة بحاجة إلى وسائط تقليدية للبيع ولم تعد بحاجة للانتقال إلى البلاد الأخرى وإقامة وكالات فيها ولكن أصبحت بحاجة إلى وسطاء ومعلومات عن الذين يلعبون دوراً مهماً في التسويق الإلكتروني ذلك أن أي شركة تستطيع عرض المنتجات والخدمات والأفكار بحرية على المواقع المخصصة للشركات على شبكة الإنترنت التي تتيح لها التسويق بفعالية أكبر، الأمر الذي يوفر لها فرصة أكبر لجني الأرباح بسبب التواصل في عمليات البيع على مدار الساعة.
كما أن بناء موقع على الإنترنت أكثر اقتصادية من بناء أسواق التجزئة أو صيانة المكاتب والإنفاق الكبير على المسائل الترويجية أو تركيب تجهيزات باهظة الثمن لخدمة الزبائن. كما يساهم التسويق الإلكتروني بتخفيض تكاليف التخزين عن طريق خفض المخزون من خلال السحب في نظام إدارة سلسلة التوريد.
يخفض التسويق الإلكتروني من مكونات الإنتاج وتكلفته والمدخلات غير المباشرة وهذا يوفر فرصة تخفيض الأسعار لمنتجاتها النهائية مما يتيح قدراً من المنافسة وتشمل تكاليف الإنتاج والتسويق والنقل وغيرها وعندما تسوق الشركة دولياً يضاف تكاليف الرسوم الجمركية والتخزين والنقل .فالتسويق عبر الإنترنت يخفض الكثير من التكاليف عما هو بالتسويق التقليدي مثل السفر والطباعة وتقليل عدد الموظفين،كما أن عدداً من التكاليف تختفي كلياً إذا كانت السلعة رقمية بحيث تسلم مباشرة على شبكة الإنترنت دون حاجة إلى التغليف.
التسويق الإلكتروني يعمل على تحسين الكفاءة والقدرة التنافسية بين المؤسسات بفعل دخول المعرفة والمعلومات كأصل مهم من أصول رأس المال،كما تتاح الفرصة لزيادة حجم عمليات البيع من خلال الاستفادة من المقدرة التسويقية عبر الإنترنت طوال النهار والليل وخارج الحدود المحلية .كما يتيح التسويق الإلكتروني أمكانية مواكبة التطورات الحديثة في مجال الأعمال وهذا يعطيها ميزة تنافسية في التعامل مع العملاء حيث تستطيع الوصول إليهم في كل وقت ومكان.كما أن الترويج للمؤسسة Mass promotion يحقق لها ميزة تنافسية للوصول إلى الشرائح التسويقية المستهدفة في أسرع وقت وبأقل تكلفة. ومن مزايا التسويق الإلكتروني التنافسية أيضاً هو التلبية الفورية لطلبات العملاء ذلك أن الوقت هو من أهم المحددات بالنسبة للعملاء والمؤسسات على السواء. أن هذه الميزات التنافسية للتسويق الإلكتروني تساهم بدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهذا بدوره ينعكس إيجاباً على مستوى الإنتاج وزيادة الدخل القومي.
ومن اجل تعظيم الاستفادة من التسويق الالكترونى فان البنية التحتية لشبكة الانترنت تتطلب مجموعة من البروتوكولات التجارية والسبب في ذلك يعود إلى عدم وجود جهة تتحكم فيها. فالإنترنت ليس مثل الهواتف التي تتحكم بها مجموعة من الشركات والتي تنظم قوانينها من قبل الحكومات والدول بينما هى عبارة عن فوضى منظمة تعمل فقط لأن هناك كثيراً من الاتفاقات بين الجهات المعنية دون أية مفاوضات بخصوص البروتوكولات التي تجعل الشبكة تعمل طبقا لمعايير محددة.
وبالتالى فإن القوانين والتشريعات ضرورية لتنظيم عمليات التسويق الإلكتروني وحماية حقوق الملكية والنشرعلى شبكة الإنترنت فضلاً عن تطوير الأنظمة المالية والتجارية لتسهيل عمليات التسويق الإلكتروني حيث ان الإنترنت بوابة بلا حرس قد تكون فى بعض الاحيان ساحة إجرام تتحدى الأجهزة الأمنية بثغراتٍ قانونية كبيرة الأمر الذي أتاح لمافيا الجرائم التجول من خلالها دون رقيب أو حسيبٍ. ويؤكد الخبراء أن الجرائم الإلكترونية تزداد كلما توغل العالم في استخدام الإنترنت وقد حققت هذه الجرائم من نصبٍ واحتيال وغسيل أموال خسائر فادحة للاقتصاد العالمى.

 


أُضيفت في: 9 سبتمبر (أيلول) 2017 الموافق 17 ذو الحجة 1438
منذ: 14 أيام, 11 ساعات, 30 دقائق, 34 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

20810
    


    




استطلاع الرأي

هل تنجح الضغوط الدولية في إيقاف مجازر بورما ؟