مقالاتمنوعات

انتاج وطن

انتاج وطن

بقلم – د صفاء عودة
أطفالنا أمانة ، والأمانة ليست مع جهة بعينها ، فهذه الأمانة في عنق الكثيرون ، ولا بد من تكاتف الجميع والرقي بالفكر لإخراج المنتج في صورة أفضل .
اليوم أتحدث عن الأطفال – شباب الغد ومستقبل الأمم – متسائلة أين دور كل واحد في إنتاج جيل جديد ؟
الشعوب المتقدمة تهتم باللبنة الأولى ، ونحن شعوب العرب نهتم بالخبرة فقط ، نهتم من آخر ما يهتم به الأخرون ، وليتنا نهتم بكبار السن – المسنين – جميعا ، لا نهتم بهم لخبرتهم وتميزهم كأننا في الدنيا لا نجد غير فئات معينة ولا نجد غيرهم ليقف الزمان عندهم ، وتناسينا أن البناء لا بد من اهتمامنا بكل مكوناته ; حتى لا ينهار ، وأشير إلى الأطفال – رجال الغد – والذين أصبحوا معجزات ، أصبحنا نراهم في أدوار غريبة كرب للأسرة ، والعائل الوحيد ، والكفيل والمتكفل ، وأصبحنا نقدم لهم سمفونية الأخلاق الفاسدة التي لا تتناسب مع مجتمعنا ، ونلوم ونأمل في برامج معدة لتقديم المعقول لمجتمعنا ليتقدم ، وينمي الفكر الطفولي ، ونحن نقدمها لنقدم المنتج الجديد الذي يتوافق مع كون أطفالنا أذكى أطفال العالم ، وهم ذو مدركات تتعدى الخيال والتقليد عندهم أبسط شيء ، وكأننا نعاند أنفسنا ،تناسينا كلمات جميلة كانت تقال لهم ولها المردود المقبول مثل : حراام تعمل كده ربنا يشوفك
عيب يا ابني تعمل كده
وأصبحنا نسخر بضحكات ، والآخر يتباهى بفعل ابنه الغير سوي .
لاحظ في الإعلام ألغينا كل برامج الأطفال التي كانت توجه الأطفال للسلوك الصحيح ، والعادات والتعاليم الجيدة مثال البرامج الثوابت التي كانت بالتلفزيون مثل بداية البث قرآن كريم وبعده حديث شريف ومسلسلات كرتون ومسلسلات حصرياً تحا رقابه شديده بعدها ينام الطفل ليصبح علي صوت القران وبرامج الازاعه الجميله التي كنا نسمعها وهي بمثابة توقيت مثل كلمتين وبس لفؤاد المهندس وغيرها
، وأصبحنا نعيب على الزمان ولكن الحقيقة العيب فينا .
دور المدرسة اختفى ، المدرسة المنتجة ، المشروع التربوي القائم على فلسفة التعلم من أجل الإنتاج بدلا من طبيعة الاستهلاك وذلك من خلال جعل المناهج التعليمية عاملا مساعدا للتعليم المنتج لتوفير بيئة منتجة تتناسب مع احتياجات الأجيال القادمة لمواجهة التحديات المعاصرة والمستقبلية ، كما أنها ستحقق استثمارا يعود بنتائج اقتصادية ، وإجتماعية ، وثقافية ، وعلمية لسد أوجه الإنفاق ، وذلك بتوجيههم وحثهم على الإنتماء للمدرسة ، والأسرة ، والمجتمع ، لنتمكن من استغلال الأطفال – اللبنة الأولى – لنشكل من خلالهم المنتج القادر على التسويق والقيادة لمستقبل أفضل .
اتقوا الله ، اليوم نقدم أسوأ معطياتنا وتبرهن الأيام وتترجم هذه المعطيات التي نقدمها ممثلة في رؤيتنا لأطفال الشوارع ، والتسرب المدرسي ، والأسر المفككة .
نرجو تغيير الميكروسكوبات لرؤية أوضح لجيل قادم في أشد الإحتياج إليه .
والله الموفق

مقالات ذات صلة

إغلاق